شيخ محمد قوام الوشنوي
264
حياة النبي ( ص ) وسيرته
إماء النبي ( ص ) قال ابن كثير « 1 » : فهؤلاء عبيده ، وأمّا إماؤه ( ص ) فمنهنّ أمة اللّه بنت رزينة . . . الخ . ومنهنّ أميمة . ثم قال : قال ابن الأثير : وهي مولاة رسول اللّه ( ص ) روى حديثها أهل الشّام وروى عنها جبير بن نفير أنّها كانت توضّىء رسول اللّه ( ص ) فأتاه رجل يوما فقال له أوصني ، فقال ( ص ) : لا تشرك باللّه شيئا وان قطّعت أو حرقتّ بالنار ، ولا تدع صلاة متعمّدا فمن تركها متعمّدا فقد برئت منه ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، ولا تشربنّ مسكرا فإنّه رأس كلّ خطيئة ، ولا تعصينّ والديك وان أمراك ان تختلي من أهلك ودنياك . أقول : وفي التعليقة على التاريخ ذكر هكذا ( كذا في الأصل ) والمحفوظ ان تخرج . انتهى . ثم قال : ومنهنّ بركة امّ أيمن وامّ أسامة بن زيد بن حارثة ، وهي بركة بنت ثعلبة بن عمرو ابن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان الحبشيّة غلب عليها كنيتها امّ أيمن وهو ابنها من زوجها الأوّل عبيد بن زيد الحبشي ، ثم تزوّجها بعده زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد وتعرف بامّ الظباء وقد هاجرت الهجرتين وهي حاضنة رسول اللّه ( ص ) مع أمّه آمنة بنت وهب ، وقد كانت ممّن ورثها رسول اللّه ( ص ) من أبيه . قاله الواقدي . وقال غيره : بل ورثها من أمّه ، وقيل : بل كانت لأخت خديجة فوهبتها من رسول اللّه ( ص ) ، وآمنت قديما وهاجرت وتأخرت بعد النبي ( ص ) . ثم قال ابن كثير : وتقدّم ما ذكرناه من زيارة أبي بكر وعمر إيّاها بعد وفات النبي ( ص ) وأنّها بكت فقالا لها : أما تعلمين انّ ما عند اللّه خير لرسول اللّه ( ص ) ؟ فقالت : بلى ولكن أبكي لأنّ الوحي قد انقطع من السماء ، فجعلا يبكيان معها . ثم قال : وقال البخاري في التاريخ ، ثم روى عنه بإسناده عن يونس بن يزيد ، عن الزّهري قال : كانت امّ أيمن تحضن النبي ( ص ) حتّى كبر فأعتقها ثم زوّجها زيد بن حارثة وتوفّيت بعد النبي ( ص ) بخمسة أشهر . وقيل أنّها بقيت بعد قتل عمر بن الخطاب . ثم قال ابن كثير : وقد رواه مسلم عن أبي الطّاهر وحرملة كلاهما عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزّهري قال : كانت امّ أيمن
--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 641 - 700 .